رغم الاعتراضات النقابية والحقوقية.. مجلس النواب يوافق مبدأيا على مشروع قانون العمل “المثير للجدل”
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، الثلاثاء 25 فبراير 2025، من حيث المبدأ على مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة، وذلك خلال الجلسة العامة اليوم أثناء مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة عن مشروع القانون المقدم من الحكومة، متضمنًا مواد الإصدار الـ12 التي تحدد نطاق تطبيق القانون وأحكامه الانتقالية.
جاءت موافقة المجلس بعد استعراض النائب عادل عبد الفضيل لتقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون العمل.
وجاءت مواد الإصدار بمشروع القانون كالآتى:
المادة الأولى:
يُعمل بأحكام هذا القانون والقانون المرافق له في ما يتعلق بشؤون العمل. تسري أحكامهما على العاملين الأجانب داخل جمهورية مصر العربية في الحالات التي لا يوجد فيها نص خاص في عقود العمل الفردية أو اتفاقيات العمل الجماعية. ومع ذلك، لا تسري أحكام هذا القانون والقانون المرافق على الفئات التالية، إلا إذا ورد نص خاص يخالف ذلك:
العاملون بأجهزة الدولة، بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة.
عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم.
المادة الثانية:
يستمر صندوق تمويل التدريب والتأهيل، المنشأ وفقًا لأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، محتفظًا بشخصيته الاعتبارية العامة، ويتبع الوزير المعني بشؤون العمل، ويمارس اختصاصاته وفقًا لما ينظمه القانون المرافق.
تنقضي الخصومة في جميع الدعاوى التي لم يُفصل فيها بحكم بات، والمقيدة أو المنظورة أمام جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل العمل بأحكام هذا القانون، بين صندوق تمويل التدريب والتأهيل والمنشآت الخاضعة لأحكام القانون المرافق، والتي يكون موضوعها تحصيل نسبة 1% لصالح الصندوق. يُمنع المطالبة بما لم يُسدد من هذه النسبة، ما لم تتمسك المنشأة باستمرار الخصومة في الدعوى بطلب يُقدم إلى المحكمة المعنية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون. وفي جميع الأحوال، لا يترتب على انقضاء الخصومة حق المنشآت التي سددت هذه النسبة في استرداد ما سبق سداده.
المادة الثالثة:
يستمر صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية، المنشأ وفقًا لأحكام قانون العمل المشار إليه، في عمله ويتبع الوزير المعني بشؤون العمل، ويمارس اختصاصاته وفقًا لما ينظمه القانون المرافق.
كما يستمر المجلس القومي للأجور في تشكيله وممارسة اختصاصاته على النحو المبين في القانون المرافق.
المادة الرابعة:
لا تخل أحكام القانون المرافق بحقوق العمال الذين سبق لهم الحصول على أجور ومزايا مستمدة من القوانين واللوائح والنظم والاتفاقيات والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه.
تظل الأحكام الواردة في التشريعات الخاصة ببعض فئات العمال سارية المفعول، إلى أن يتم إبرام ونفاذ الاتفاقيات الجماعية بشأنها، وفقًا لأحكام القانون المرافق. تُعتبر المزايا الواردة في تلك التشريعات الحد الأدنى الذي يتم التفاوض على أساسه.
المادة الخامسة:
يجوز لأصحاب الأعمال تشغيل العمال دون التقيد بشرط الحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو الحرفة المنصوص عليه في المادة (27) من القانون المرافق، على أن يقوموا بتوفيق أوضاعهم خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ صدور القرارات المنظمة لقواعد وإجراءات الحصول على الترخيص المذكور.
استثناءً من ذلك، يجوز لرئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المعني بشؤون العمل، مد مدة توفيق الأوضاع لمدة أو لمدد أخرى مماثلة.
في جميع الأحوال، يُعفى من الحصول على ذلك الترخيص العمال الذين يعملون لدى صاحب العمل لمدة تزيد على سنة قبل صدور القانون المرافق.
تلتزم الجهات المخاطبة بأحكام المادتين (22) و(41) من القانون المرافق بتوفيق أوضاعها طبقًا لأحكامه، وذلك خلال مدة لا تتجاوز سنة من العمل به. ولرئيس مجلس الوزراء مد هذه الفترة لمدة أو مدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات، بناءً على عرض من الوزير المعني بشؤون العمل.
المادة السادسة:
تؤول كافة الأموال النقدية والعينية، والحقوق والالتزامات، والموارد الخاصة بحسابات الرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة المنشأة بوزارة العمل ومديرياتها بالمحافظات، إلى صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، المنشأ وفقًا لأحكام القانون المرافق.
المادة السابعة:
تلتزم المنشآت الخاضعة لأحكام هذا القانون والقانون المرافق بإرسال بيان مفصل إلى الوزارة المعنية بشؤون العمل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ العمل به، يتضمن عدد العمال وفقًا لمؤهلاتهم، ومهنهم، وفئات أعمارهم، وجنسياتهم، ونوعهم، والأجور التي يتقاضونها.
المادة الثامنة:
مع مراعاة حكم المادة الثانية عشرة من هذا القانون، تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما لديها من منازعات ودعاوى متداولة أصبحت بموجب أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم العمالية المتخصصة، وذلك بالحالة التي تكون عليها، دون رسوم. في حالة غياب أحد الخصوم، يلتزم قلم الكتاب بإعلانه بقرار الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي أُحيلت إليها الدعوى.
لا يسري حكم الفقرة السابقة على الدعاوى المحكوم فيها أو المحجوزة للنطق بالحكم فيها قبل العمل بأحكام هذا القانون؛ حيث تستمر المحاكم في نظرها، وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها.
المادة التاسعة:
تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف في نظر الطعون على الأحكام الصادرة في المنازعات والدعاوى المشار إليها في المادة السابقة، والمرفوعة أمامها قبل تاريخ العمل بنظام المحاكم العمالية المتخصصة طبقًا للمادة الثانية عشرة من هذا القانون.
المادة العاشرة:
يصدر الوزير المعني بشؤون العمل القرارات المنفذة لأحكام هذا القانون والقانون المرافق خلال مدة لا تتجاوز تسعين يومًا من تاريخ العمل به. وإلى أن تصدر هذه القرارات، يستمر العمل بالقرارات السارية في هذا الشأن بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون والقانون المرافق.
كما يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق فيما يتعلق بالمحاكم العمالية المتخصصة.
المادة الحادية عشرة:
يُلغى القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل، والقانون رقم 125 لسنة 2010 بشأن مرتبة امتياز حقوق العمال، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق.
المادة الثانية عشرة:
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من أول الشهر التالي لانقضاء تسعين يومًا من تاريخ نشره. ويُعمل به في شأن المحاكم العمالية المتخصصة اعتبارًا من أول أكتوبر التالي للعمل بالقانون المرافق.
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنَفَّذ كقانون من قوانينها.
ورغم الموافقة المبدئية، أبدى عدد من النواب انتقادات لبعض مواد القانون، كما أثار مشروع قانون العمل الجديد جدلاً واسعًا بين الأوساط العمالية والنقابية والحقوقية، حيث أعربت هذه الجهات عن عدة اعتراضات رئيسية على بعض بنود القانون المقترح.
أحد أبرز هذه الاعتراضات يتعلق بمواد الأجور والعلاوات. انتقدت القيادات العمالية النصوص المتعلقة بالأجور، معتبرةً أنها لا تضمن حدًا أدنى مناسبًا يتماشى مع تكاليف المعيشة المتزايدة. كما أشاروا إلى أن العلاوات السنوية المقترحة غير كافية لتحسين أوضاع العمال المعيشية.
بالإضافة إلى ذلك، أعرب النقابيون عن قلقهم من البنود التي تسمح بإنهاء عقود العمل بسهولة، مما قد يفتح الباب أمام الفصل التعسفي للعمال دون توفير ضمانات كافية لحمايتهم. كما أشاروا إلى أن القانون يفرض قيودًا صارمة على حق الع مال في الإضراب السلمي، مما يتعارض مع المعايير الدولية التي تكفل هذا الحق.
منظمات حقوقية انتقدت أيضًا غياب الحوار المجتمعي الشامل قبل إقرار القانون، مما أدى إلى تجاهل مقترحات وتوصيات المعنيين من العمال والنقابيين. كما أثار بعض النقابيين مخاوف بشأن عدم الاعتراف باستقالة العامل دون اعتمادها من الجهة الإدارية، مما قد يؤدي إلى تعقيدات في إنهاء العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل.
في ظل هذه الاعتراضات، دعت منظمات عمالية وحقوقية إلى ضرورة إعادة النظر في بعض بنود القانون، وإجراء حوار مجتمعي شامل يضم جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق توازن عادل بين حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل.