جدل حول مصير مصطفى النجار بعد تصريحات الباز.. وأسرة البرلماني السابق تطالب بتحقيق لمعرفة الحقيقة
أسرة النجار: نعتبره حيًا يُرزق ونحمّل الدولة مسؤولية كشف مصيره إلى حين إجراء تحقيق رسمي وإعلان نتائج واضحة
الأسرة: نطالب بالتوقف عن تداول روايات غير مثبتة في ظل غياب أي تحقيق رسمي أو جثمان أو محضر
كتبت: ليلى فريد
أثارت تصريحات الإعلامي محمد الباز عن مقتل مصطفى النجار، النائب السابق ورئيس حزب العدل الأسبق، على الحدود السودانية، العديد من ردود الفعل، وسط مطالبات للجهات الرسمية بحسم الجدل حول قضيته.
وطالبت أسرة النجار، بفتح تحقيق رسمي في تصريحات الباز، مؤكدة أن عددًا كبيرًا من المواطنين تواصلوا معها عقب ما ورد في برنامج “قعدة حكاوي”، إذ قدّم الإعلامي المذكور حديثه باعتباره “معلومة مؤكدة” ومطمئنًا لصحتها، رغم أن الدولة المصرية، عبر أجهزتها الأمنية والنيابة العامة، أعلنت رسميًا في أكثر من مناسبة عدم معرفتها بمصير مصطفى النجار منذ اختفائه.
وطالبت الأسرة الباز بالإفصاح عن مصدر معلوماته التي أعلنها للرأي العام، موضحة أنها تتعارض مع معلومات جرى تداولها في وقت سابق عبر صحف وقنوات قريبة من دوائر رسمية، تحدثت عن إلقاء القبض على مصطفى النجار في محافظة أسوان، ما يثير تضاربًا واضحًا في الروايات المتداولة.
وطالبت النائب العام بالتحقيق فيما ورد بهذه التصريحات، وإصدار بيان رسمي واضح بشأن مصير مصطفى النجار، سواء تأكيدًا أو نفيًا، استنادًا إلى أدلة وإجراءات قانونية معلنة.
وطالبت الأسرة بالتوقف عن تداول روايات غير مثبتة، مؤكدة أن ما يتم تداوله يسبب ألمًا إنسانيًا بالغًا للأسرة، في ظل غياب أي تحقيق رسمي، أو جثمان، أو محضر، أو مستند قانوني يثبت صحة ما يقال.
وقالت إن الحقيقة لا يمكن أن تُبنى على “معلومات مرسلة”، وإنها لا تبحث عن تطمينات، بل عن حقيقة موثقة بشأن ما حدث لمصطفى النجار، وهو ما تسعى إليه منذ ثماني سنوات عبر بلاغات رسمية للنائب العام والنيابة العامة وكافة الجهات المختصة، دون تلقي رد واضح حتى الآن، حسب قولها.
وتابعت: إلى حين إجراء تحقيق رسمي وإعلان نتائج واضحة مدعومة بالأدلة، فإن الأسرة تعتبر مصطفى النجار حيًا يُرزق، ومختفيًا قسريًا، وتحمّل الدولة المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته وكشف مصيره.
وقال المحامي الحقوقي خالد علي: “أكثر من صديق أرسل لى تصريح الأستاذ محمد الباز عن الدكتور مصطفى النجار، وفى ذات الوقت كنت بأكتب مرافعة فى قضية جلستها يوم الاثنين ٢٦ يناير٢٠٢٦، وبها ٨ متهمين فقط، وكل مركز أبو قرقاص بالمنيا يعلم بها، جميعهم تم القبض عليهم فى ٢٠١٩، وكانوا مختفين، وأسرهم قدموا بلاغات، ورفعوا قضايا فى مجلس الدولة حتى كادوا يفقدوا الأمل”.
وتابع: الحمد لله ظهروا فى النيابة يونيه ٢٠٢٣، وعندما ظهروا فى النيابة، ذكروا التاريخ الحقيقى للقبض عليهم كما أكد أهاليهم”.
وأضاف: “في التراث الإنسانى لجرائم الإخفاء القسرى وخاصة بأمريكا اللاتينية يجب أن تتمسك بحياة من تم إخفاءه لحين ظهوره أو تقديم دليل قاطع على عكس ذلك”.
واختتم: تصبحوا على وطن مفيش فيه ناس بتستسهل تقول فلان مات، ومفيش أى دليل على كلامها، فاللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.
يشار إلى أنه اختفى النجار في 28 سبتمبر 2018، أثناء تواجده في مدينة أسوان. وبحسب زوجته، فإن آخر اتصال هاتفي بينهما كان في اليوم نفسه، حيث أخبرها فيه بوجوده في أسوان ثم انقطع التواصل معه بعدها.
وكانت الهيئة العامة للاستعلامات أصدرت بيانًا في 18 أكتوبر 2018 تنكر فيه قيام الأجهزة الأمنية بالقبض على مصطفى النجار. لكن في أغسطس 2022، أعلنت أسرته أن لديها معلومات مؤكدة أنه ما زال على قيد الحياة في أحد مقار الاحتجاز، مطالبة بعدم نشر أي أنباء مغلوطة عن وفاته أو هروبه.
يذكر أن النجار كان قد اتخذ الإجراءات القانونية للطعن على الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة الصادر يوم 30 ديسمبر2017 وآخرين غيابيا بالحبس ثلاث سنوات في القضية التي عرفت إعلاميا بـ”إهانة القضاء” والتي حددت محكمة النقض تاريخ 15 أكتوبر لنظر الطعن على الحكم والتي بدورها أيدت الحكم بالحبس.

