ترامب يدرس تفويضا بشن هجوم على إيران.. وإسرائيل تتأهب
وكالات
كشفت وسائل إعلام أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية إصدار تفويض بشن هجوم على إيران، وذلك بعد 15 يوما من احتجاجات شعبية مناوئة، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحكومة مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب والعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
فقد أفاد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة بلومبيرغ بأن ترامب أُطلع على مجموعة من الخيارات لشنّ ضربات عسكرية في إيران، بما في ذلك مواقع مدنية، وهو يدرس بجدية إصدار تفويض لشنّ هجوم.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن ترامب سيتلقى يوم الثلاثاء المقبل إحاطة بشأن خيارات محددة للرد على الاحتجاجات في إيران.
وقالت الصحيفة إن الاجتماع سيشارك فيه كبار مسؤولي الإدارة لمناقشة الخطوات المقبلة، والتي قد تشمل تعزيز المصادر المناهضة للحكومة على الإنترنت وتوجيه ضربات إلكترونية سرية ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية وفرض المزيد من العقوبات على النظام وشن ضربات عسكرية.
وأضافت الصحيفة عن مصادر أن وزيري الخارجية والدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة سيشاركون في اجتماع الثلاثاء.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أنه لا يتوقع صدور قرار نهائي من ترامب بشأن إيران خلال الاجتماع ولا تزال المداولات في مراحلها الأولى. ونقلت عن بعض المسؤولين أنهم أعربوا خلال المداولات الأولية عن مخاوف من أن يساعد التدخل في دعاية النظام الإيراني.
وكشفت وول ستريت جورنال أن مذكرات بعثت لوكالات حكومية بشأن آرائها حول ردود فعل محددة بما في ذلك الأهداف العسكرية المحتملة والخيارات الاقتصادية قبيل اجتماع ترامب، مشيرة إلى أن إرسال محطات لخدمة ستارلينك لإيران هو إحدى الخيارات المطروحة للنقاش.
وفي ذات السياق، أفاد مسؤولان أميركيان لموقع أكسيوس أن ترامب يدرس عدة خيارات لدعم الاحتجاجات في إيران وإضعاف النظام.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن “جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس ترامب، لكن لم يُتخذ أي قرار بعد”، في حين قال مسؤول أميركي ثانٍ إن المباحثات شملت توجيه ضربات عسكرية، لكن معظم الخيارات المطروحة على الرئيس في هذه المرحلة “ليست عسكرية”. وأقرّ المسؤولان بصعوبة التنبؤ بالخيار الذي سيختاره ترامب.
وأكد المسؤولان الأميركيان أن من بين الخيارات المطروحة للنقاش الضربات العسكرية على أهداف تابعة للنظام الإيراني، إلا أن العديد من المسؤولين في إدارة ترامب يرون أن أي عمل عسكري كبير في هذه المرحلة من شأنه أن يقوض الاحتجاجات.
وكان ترامب قال إن إيران تتطلع للحرية ربما بشكل غير مسبوق، وإن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في هذا الصدد.
احتجاجات متواصلة
في الأثناء، تواصلت الاحتجاجات المناوئة للحكومة لليوم الـ15 في مدن عدة، كما استمر الانقطاع الشامل للإنترنت.
هذا، وأفادت وكالة أنباء فارس بخروج تجمعات احتجاجية وصفتها بالمحدودة في عدد من أحياء العاصمة طهران الليلة الماضية.
وأضافت أن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران إثر احتجاجات شهدتها المدينة الليلة الماضية.
من جانبها، قالت وكالة تسنيم إن 109 من قوات الأمن والشرطة قتلوا في أعمال الشغب بمناطق عدة في إيران، بينما أفادت منظمة حقوقية بأن 192 قتلوا في الاحتجاجات.
إسرائيل على الخط
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب لن تبادر في الوقت الراهن باتخاذ أي إجراء تجاه إيران، وأن أي خطوة ستتم بالتنسيق مع واشنطن.
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أمريكي في إيران في وقت تواجه فيه السلطات هناك أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
ولم توضح المصادر، التي كانت حاضرة في المشاورات الأمنية الإسرائيلية خلال مطلع الأسبوع، ما الذي يعنيه رفع إسرائيل درجة التأهب عمليا. وخاضت إسرائيل وإيران حربا استمرت 12 يوما في يونيو حزيران.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ناقشا في مكالمة هاتفية أمس السبت إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران. وأكد مسؤول أمريكي أن روبيو ونتنياهو تحدثا لكنه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها.
ولم يصدر عن إسرائيل ما يشير إلى رغبتها في التدخل في إيران في وقت تجتاحها فيه الاحتجاجات رغم بقاء التوتر مرتفعا بينهما بسبب مخاوف إسرائيل من برامج إيران النووية والصاروخية.
وفي مقابلة مع مجلة ذا إيكونوميست نشرت يوم الجمعة، قال نتنياهو إن إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت إسرائيل. وفي إشارة للاحتجاجات أضاف “أما بشأن كل الأمور الأخرى، أعتقد أننا يجب أن نرى ما سيحدث داخل إيران”.

