ترامب: إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر «لفترة أطول بكثير» وخطط للسيطرة على قطاع النفط
درب ووكالات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، إن «الوقت وحده سيحدد» المدة التي ستواصل فيها الولايات المتحدة الإشراف على فنزويلا، ملمّحًا إلى أن هذه الفترة قد تمتد لسنوات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ترامب قوله، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان الإشراف سيستمر لعدة أشهر أو لعام أو أكثر: «سأقول أطول من ذلك بكثير». وأضاف أن بلاده تعتزم «إعادة بناء فنزويلا بطريقة مربحة للغاية»، مشيرًا إلى خطط لاستخدام النفط واستيراده، وخفض أسعاره، إلى جانب تقديم الدعم المالي الذي تحتاجه فنزويلا بشدة.
وأوضح ترامب، وفقًا للصحيفة، أن الولايات المتحدة «تتعاون بشكل جيد للغاية» مع الحكومة الفنزويلية برئاسة ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس.
وكان ترامب قد كشف يوم الثلاثاء عن خطة لتكرير وبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط العالق في فنزويلا تحت وطأة الحصار الأمريكي، في مؤشر جديد على وجود تنسيق بين واشنطن والحكومة الفنزويلية منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مطلع الأسبوع.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لصحيفة «وول ستريت جورنال»، يدرس الرئيس الأمريكي ومستشاروه مبادرة شاملة للسيطرة على قطاع النفط الفنزويلي لسنوات مقبلة، بهدف المساهمة في خفض أسعار النفط إلى المستوى الذي يفضله ترامب، وهو 50 دولارًا للبرميل.
وتتضمن الخطة المقترحة ممارسة الولايات المتحدة نوعًا من السيطرة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية «بتروليوس دي فنزويلا إس إيه»، بما في ذلك الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاجها وتسويقه.
وفي حال تنفيذها بنجاح، قد تمنح هذه الخطة الولايات المتحدة سيطرة فعلية على معظم احتياطيات النفط في نصف الكرة الغربي، عند احتساب احتياطياتها المحلية وتلك الموجودة في دول أخرى تهيمن فيها شركات أمريكية على الإنتاج.
كما تهدف الخطة إلى تحقيق هدفين رئيسيين للإدارة الأمريكية، هما: تقليص النفوذ الروسي والصيني في فنزويلا، وخفض أسعار الطاقة للمستهلكين الأمريكيين.
وذكرت «وول ستريت جورنال» أن ترامب وفريقه بدأوا محادثات سرية مع الحكومة الفنزويلية المشكلة حديثًا، ركز بعضها على كيفية اضطلاع الولايات المتحدة بدور محوري في زيادة إنتاج احتياطيات البلاد النفطية الغنية.
من جانبها، وصفت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز، يوم الأربعاء، عملية اعتقال مادورو بأنها «وصمة عار في تاريخ علاقاتنا»، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن وجود علاقات اقتصادية بين الولايات المتحدة وفنزويلا «ليس أمرًا غير مألوف أو شاذًا».. مضيفة «يجب أن تقيم فنزويلا علاقات مع جميع دول نصف الكرة الأرضية».

