«تحالف الصحفيات» يدين حملة التشهير والعنف الرقمي التي تتعرض لها الصحفية إيمان عادل
أدان «تحالف الصحفيات» حملة التشهير والاغتيال المعنوي التي تتعرض لها الصحفية المصرية إيمان عادل، وأكد تضامنه معها بشكل كامل ضد حملة التشهير والتحريض الرقمي المنسّقة التي تتعرض لها، والتي اتخذت طابعًا تمييزيًا وعنصريًا قائمًا على النوع الاجتماعي.
وقال التحالف في بيان له يوم الإثنين إن الحملة التي تتعرض لها الصحفية شملت تداول صورها الخاصة دون موافقتها، ونشر روايات مسيئة تمسّ سمعتها ومكانتها المهنية والاجتماعية، إلى جانب خطاب كراهية وتعليقات تحريضية استهدفتها وأفراد أسرتها، في انتهاك جسيم لحقها في الخصوصية ولسلامتها النفسية وأمنها الشخصي.
وجاءت هذه الحملة عقب مناشدة إنسانية نشرتها الزميلة إيمان بشأن الوضع القانوني لوالد طفلها، الصحفي السوري سامر مختار، المقيم في مصر منذ نحو 14 عامًا، والذي لديه طفل يبلغ من العمر 7 سنوات. وخلال الأشهر التي سبقت المناشدة، كان سامر يحاول تجديد إقامته عبر القنوات الرسمية دون جدوى.
وبحسب إفادة إيمان عادل، فقد تلقت بعد نشر المناشدة اتصالًا هاتفيًا من مصلحة الجوازات، أُبلغت خلاله بوجود نية لتسوية وضع الإقامة، وطُلب منهما الحضور إلى مقر المصلحة لإنهاء الإجراءات. تبيّن لاحقاً أن الأمر كان كمينًا، حيث جرى توقيف سامر بدلًا من تسوية وضعه القانوني، قبل أن يتم ترحيله خلال أقل من 24 ساعة. وقد استُخدمت هذه الواقعة لاحقًا كذريعة لشن حملة تحريض وتشويه موسّعة ضد الزميلة إيمان عادل، بدلًا من مساءلة الانتهاكات التي رافقت التوقيف والترحيل.
ووفق البيان، مع تصاعد التحريض وحدّة الهجوم الرقمي، اضطرت إيمان عادل إلى إغلاق حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي حفاظًا على سلامتها وسلامة أسرتها، في مؤشر خطير على الأثر القمعي للعنف الرقمي وقدرته على إسكات أصوات النساء والعاملات في الحقل الإعلامي ودفعهن خارج الفضاء العام.
وأكد «تحالف الصحفيات» أن ما تعرّضت له الزميلة إيمان يُشكّل انتهاكًا واضحًا للالتزامات الدولية لمصر، ولا سيما الحق في حرية التعبير، والحق في الخصوصية، والالتزام بحماية النساء من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الرقمي، وفقًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
إن التحريض الرقمي ضد الصحفيات ليس واقعة فردية، بل نمط متكرر يُستخدم لإخضاع النساء العاملات في الحقل الإعلامي، وتشويه سمعتهن، وتقويض عملهن، وحرمان المجتمع من أصوات مستقلة وناقدة.
ودعا «تحالف الصحفيات» منصات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإزالة المحتوى المسيء والمحرّض ضد إيمان عادل، ووقف إعادة تداوله، والتصدي للحملات المنسّقة التي تستهدف النساء والصحفيات.

