الصحافة ليست جريمة| تجديد حبس أحمد سراج 15 يوما على خلفية مقابلة مع زوجة الرسام أشرف عمر  

جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس أحمد مصطفى أحمد سراج، 49 عامًا، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7 لسنة 2025 (حصر أمن دولة عليا)، بحسب بيان مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الأربعاء 29 يناير 2025. 

يواجه سراج عدة اتهامات، منها الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام موقع إلكتروني للترويج لعمل إرهابي. 

وألقي القبض على سراج على خلفية إجرائه مقابلة مع د. ندى مغيث، زوجة الرسام أشرف عمر، عبر قناة موقع “ذات مصر”. 

في المقابلة، زعمت مغيث أن قوات الشرطة التي ألقت القبض على زوجها استولت على أموال من منزلهما أثناء المداهمة. 

كانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين واقعة القبض على الزميل أحمد سراج، المذيع بموقع “ذات مصر”، وحبسه على خلفية حوار صحفي مصور أجراه مع د. ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير المحبوس أشرف عمر، حول ملابسات حبس زوجها. 

وكان الزميل أحمد سراج قد أُلقي القبض عليه قبل يومين من عرضه على النيابة، أثناء توجهه لعمله بإحدى المدارس، ليُفاجأ محامو  مغيث بظهوره في النيابة أثناء التحقيق معها في القضية نفسها.  

ورغم قرار النيابة إخلاء سبيل د. ندى مغيث بكفالة 5 آلاف جنيه، قررت حبس سراج 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم (7) لسنة 2025م، حصر أمن الدولة العليا، ووجهت إليه اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام موقع للترويج لأفكار إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم التمويل. 

من جانبه، أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، تضامنه الكامل مع الزميل أحمد سراج، مطالبًا بإخلاء سبيله فورًا. وشدد على أن إجراء حوار مع زوجة أحد المحبوسين ليس جريمة، وأن إخلاء سبيل ندى مغيث كان يستوجب إخلاء سبيله أيضًا. 

وأكد البلشي ضرورة حماية حق الصحفيين في كشف الحقائق للرأي العام، بدلًا من ملاحقتهم والقبض عليهم لمجرد قيامهم بواجباتهم المهنية. 

كما أعرب البلشي عن تضامنه مع ندى مغيث، مشيرًا إلى أن التحقيق مع أهالي المحبوسين يعد تحولًا خطيرًا في التعامل مع ملفات قضايا الرأي، ويمثل ردة على الوعود بمراجعة أوضاع المحبوسين.  

وأكد أن من حق أهالي المحبوسين اتخاذ كل الإجراءات، التي تساعدهم في الدفاع عن ذويهم، ومن ذلك مخاطبة وسائل الإعلام لتبرئة ساحتهم، والرد على الاتهامات الموجهة لهم، وأن نقل الصحفيين لهذه الردود ليس جريمة. 

كما دعا محمود كامل، وكيل النقابة ورئيس لجنة الحريات، إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحبوسين، مطالبًا الدولة باتخاذ إجراءات حقيقية لحماية الصحافة والصحفيين، ووقف معاناة أسر المحبوسين، والعمل على مراجعة أوضاعهم، وتصفية ملف قضايا الرأي بدلًا من توجيه المزيد من الاتهامات والقبض على الصحفيين. 

وشددت اللجنة على تضامنها الكامل مع الزميل أحمد سراج، مؤكدةً أن حواره مع زوجة أشرف عمر لا يمثل أي جريمة، وأن ممارسة دوره المهني من خلال التعبير عن معاناة المواطنين ونقل آرائهم هو من صميم واجباته كصحفي. 

وفي سياق متصل، تقدم نقيب الصحفيين ببلاغ جديد للنائب العام وخطاب للجهات المختصة، طالب فيه بالعفو والإفراج عن أكثر من 24 صحفيًا محبوسًا، ومراجعة أوضاع جميع المحبوسين على ذمة قضايا الرأي تمهيدًا لإغلاق هذا الملف المؤلم.  

وشملت المخاطبات قائمة تضم 20 صحفيًا محبوسًا احتياطيًا، مرفقًا بها تواريخ القبض عليهم، بينهم 16 صحفيًا تجاوزت فترات حبسهم الاحتياطي عامين، بالإضافة إلى 4 زملاء صدرت ضدهم أحكام بالحبس، لضمهم في قوائم العفو الرئاسي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *