أستراليا تحث مواطنيها على مغادرة إيران فوراً بسبب تدهور الأوضاع الأمنية
وكالات
دعت الحكومة الأسترالية، مواطنيها الموجودين في إيران إلى مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن»، محذّرة من تدهور خطير ومتسارع في الوضع الأمني على خلفية احتجاجات واسعة النطاق تشهدها البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الأسترالية، في تحديث عاجل لنصيحتها السياحية نشرته عبر موقعها الرسمي «سمارت ترافيلر»، إن الاحتجاجات العنيفة مستمرة وقابلة للتصعيد المفاجئ دون سابق إنذار، مشيرة إلى أن قوات الأمن الإيرانية ردت بقوة على المتظاهرين، ما أسفر عن وقوع إصابات ووفيات واعتقالات في صفوف المحتجين وأشخاص تواجدوا قرب مناطق الاحتجاج.
وحذرت الحكومة الأسترالية مواطنيها من المشاركة في أي تجمعات عامة أو مظاهرات، مؤكدة أن خطر الاعتقال التعسفي مرتفع جداً، بما في ذلك بالنسبة لحاملي الجنسيتين.
كما أوضحت أن السفارة الأسترالية في طهران علّقت عملياتها منذ العام الماضي، ما يجعل قدرة كانبيرا على تقديم المساعدة القنصلية «محدودة للغاية»، مشددة على أن من يختار البقاء في إيران يتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامته الشخصية.
ويأتي التحذير الأسترالي في إطار موجة تحذيرات دولية مماثلة أصدرتها خلال اليومين الماضيين دول من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والهند، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل أكثر من 45 مدينة إيرانية منذ أواخر ديسمبر 2025.
وبحسب تقارير حقوقية، اندلعت الاحتجاجات على خلفية أزمة اقتصادية حادة، شملت تراجع قيمة الريال الإيراني بنحو 30% وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتطور إلى مطالب سياسية أوسع.
وأفادت منظمة «إيران لحقوق الإنسان»، ومقرها النرويج، بسقوط ما لا يقل عن 25 إلى 27 قتيلاً بين المتظاهرين، من بينهم قاصرون، نتيجة استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الحرس الثوري.
كما حذرت الحكومة الأسترالية من أن محاولات مغادرة إيران عبر الحدود البرية، سواء باتجاه العراق أو أفغانستان أو باكستان، قد تكون شديدة الخطورة في ظل الأوضاع الراهنة.

