سم “التطبيع” في عسل “التعايش”| “ناس ديلي” سلاح إسرائيل الإليكتروني لتصفية فلسطين وتبييض جرائم الاحتلال

أسوأ أنواع السموم ليس ما يقتل في الحال، بل هو ما حينما تدرك انتشاره داخل جسدك، يكون قد اتخذ مساره بالفعل شيئا فشيئا حتى لا تنفع معه حيلة في الشفاء، والسم الذي بدأ يسري في عروق عالمنا العربي في الوقت الحالي هو “سم التطبيع”، الذي بالإضافة إلى الصفقات والاتفاقات المعلنة بشأنه، يأخذ ممولوه مسارات أخرى أقل صراحة وأكثر تأثيرا، عناصرها “تابوهات” دعائية مؤثرة بين فئات الشباب، وهدفها الأكبر “تمييع القضية الفلسطينية” وتبييض جرائم الاحتلال وتغيير فلسفة كراهيته إلى دعاوى زائفة للتعايش، على المدى الطويل.

قصة Nas Daily الكاملة

من أنا؟هذه القصة الكاملة عن ماهية Nas Daily

Geplaatst door ‎Nas Daily العربية‎ op Vrijdag 21 augustus 2020

برنامج “ناس ديلي القادم” بات أبرز مثال على هذا التوجه، حيث يديره المدعو نصير ياسين، الغارق في التطبيع، الذي ينتج ويبث محتوى تطبيعي ناعم، ينتزع  إسرائيل من سياقها الحقيقي وطبيعتها القائمة على الإجرام والتطهير العرقي، وبذلك يخدم  مساعي إسرائيل لفرض نفسها ككيانٍ طبيعي في المنطقة من خلال مدّ جسور التطبيع الرسمي وغير الرسمي، بما يشمل الإعلامي والتأثير على الرأي العام.

لقد حظروا أوبر

بين الحين والآخر، يبدو أن العالم يتراجع بدلاً من أن يتقدم.عندما تحظر إدارات النقل تطبيقات سيارات الأجرة دون سبب وجيه، أشعر بالغضب. يمكنك القول أنني أشعر بقوة بهذا الأمر. في الأسبوع الماضي، تم حظر أوبر بشكل كامل في الفلبين.من الواضح أن مستقبل النقل من هاتفك وليس من جانب الطريق بينما تمطر بغزارة.يعد تطبيق Uber / Grab / وأي تطبيق أكثر موثوقية من سيارات الأجرة العادية. أنا أثق في الشركات الخاصة لفحص السائقين بجودة وكفاءة عالية. لا أثق بالحكومات. في حالة القيادة السيئة، يتم طرد شخص ما من شركة خاصة. لكن في وكالة حكومية، إنها مجرد إحصائيات.هذا ليس فقط في الفلبين. إنه عالمي. بلدي الأم إسرائيل ليس بها أوبر. الأمة الناشئة! يمكنك فقط تخيل سيارات الأجرة هناك. إنها سخيفة.يحتاج سائقي سيارات الأجرة إلى التخلي عن سيارات الأجرة الخاصة بهم. ولكن قبل القيام بذلك، يحتاج المسؤولون الحكوميون إلى محاولة ركوب سيارات الأجرة.تابعوا Nas Daily على فيسبوكانستغرام: Nas Daily

Geplaatst door ‎Nas Daily العربية‎ op Maandag 13 april 2020

شكل نصير خلال مشروعه واجهة مثالية لمموليه بسبب استغلال هويته الفلسطينية المسلمة – مولود في مدينة عرابة البطوف بمنطقة الجليل – في بث رسائل تطبيعية ناعمة للشباب العربي، وهو ما يعبر عنه صراحة بقوله “أتمنى أن يأتي يوم لا نرى فيه إسرائيل وفلسطين كعدوّين، ما ضرّنا لو أصبحنا أصدقاء وماذا لو “كبرنا” قليلا؟”.

على الرغم مما يظهر من محتوى البرنامج من دعوات للتسامح وقبول الآخر، عن طريق مغامرات السفر التي يستعرضها نصير في فيديوهاته، إلا أنه يظهر غرضه الحقيقي حين يتطرق مؤسسه إلى مشاهد الداخل الفلسطيني، متغزلا في ما يصفها بـ”إنسانية الاحتلال” و”وطنية الإسرائيليين”، مع إلقاء اللوم في عدم إقامة الدولة الفلسطينية إلى الطرفين، في المقابل يصف قيام كيان الاحتلال داخل أراضيها بأنه جاء بسبب رحيل بعض الفلسطينيين وقتل بعضهم وبقاء البعض الآخر، قائلا: “ثمة إسرائيل وثمة فلسطين، وهناك أمور في الحياة أكثر أهمية من اسم قطعة أرض”.

AM I IN ISRAEL OR PALESTINE?!

This video will certainly get me in trouble, but it's about time I made it.I'm honestly tired of the Facebook comments reminding me that "Israel is Palestine" every time I say I'm going to visit my family. I wanted to make this video to walk you through my thought process process. If this changes your mind, I'm happy. If it doesn't, I won't be surprised.This is a sensitive topic for many. And sometimes I wish I just came from a boring place like….Denmark. You can't hate me then! But being associated with both countries makes my life a tiny bit more complicated and whole lot more interesting. I beg you, though, from the comfort of your home in the United States or Pakistan, try not to lecture me on what to call the place I lived in for 20 years. This is my reality, not yours. Due to time zone differences, from now on all my videos are 8 AM Israel/Palestine time, not U.S time. LIKE Nas Daily on Facebook!@NasDaily on Instagram!

Geplaatst door Nas Daily op Woensdag 21 juni 2017

يحاول “ناس ديلي” من خلال محتواه تصوير الصراع مع العدوّ الإسرائيلي وكأنّه صراعٌ بين طرفين متكافئَيْ القوة، متعمداً تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة، بل وصل تطبيعه إلى حدّ تحميل الفلسطيني مسؤولية الصراع لعدم قبوله بـ “السلام” الإسرائيلي-  الأمريكي المزعوم، بحسب اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS – أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات –

اللجنة بدورها دعت صانعي المحتوى والمؤثرّين/ات في المنطقة العربية لمقاطعة البرنامج الذي يهدف لتوريطهم/ن في التطبيع مع إسرائيل والتغطية على جرائمها.

وشددت اللجنة على أن مشاريع التطبيع المماثلة تهدف إلى استعمار العقول العربية وترويج القبول بالاستعمار الإسرائيلي للأرض العربية كقدر، ضمن خطوات عدّة لتصفية القضية الفلسطينية وتبييض جرائم الاحتلال والأبارتهايد.

وأوضحت أنه في الوقت الذي تهرول فيه الأنظمة العربية الاستبدادية، مثل الإمارات والبحرين، لعقد اتفاقيات التطبيع الخيانية مع العدوّ الإسرائيلي، يحاول الأخير اختراق وعي الشعوب العربية المؤمنة بأن تحرّرها وتقدّمها ونضالاتها من أجل العدالة مرتبطون بحرية الشعب الفلسطيني وعودة لاجئيه إلى ديارهم، تنفق إسرائيل مبالغ هائلة على حملات إعلامية تطبيعية مضلّلة من خلال نشر محتوى “غير سياسي” يُظهر إسرائيل وكأنها دولة طبيعية متطوّرة يمكنها مساعدة “جيرانها” العرب بعيداً عن كل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعداء التاريخي معها كنظام استعماري وعنصري.

ويهدف برنامج “ناس ديلي القادم” إلى تدريب 80 صانع/ة محتوى عربي/ة من خلال “أكاديمية ناس” التي تضمّ إسرائيليين من ضمن طاقم الإشراف والتدريب الذي يرأسه الاسرائيلي “جوناثان بيليك”، وبتمويلٍ من أكاديمية “نيو ميديا” الإماراتية التي أنشأها محمد بن راشد قبل شهرين.

وشددت اللجنة على أن هذا الدعم من النظام الإماراتي يشكّل تواطؤاً صريحاً في الجهود الإسرائيلية لغزو عقول شعوبنا وتلميع جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، فضلاً عن تسويق اتفاقية العار التي أبرمها النظام مع الاحتلال.

وما أن تكشفت نوايا القائمين على محتوى البرنامج، الذي بات غرضه ظاهرا للعيان خاصة في الفترة الأخيرة، بدأ عدد من المشاركين في صناعه المحتوى ذاته الانسحاب من فريق العمل، باعثين برسائل واضحة بشأن حقيقة العمل بالداخل.   

وحيت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل صناع المحتوى الذين رفضوا الانخراط في هذا المشروع التطبيعي، مطالبة كافة المشاركين/ات بالانسحاب فوراً والامتناع عن توفير أوراق التوت للتغطية على جرائم الاحتلال، التزاماً بمسؤوليتهم الوطنية والأخلاقية أولاً، وانطلاقاً من مسؤوليتهم كمؤثّرين وصنّاع محتوى ثانياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *